العلامة المجلسي

16

بحار الأنوار

28 - الهداية : قال الصادق عليه السلام : فضل صلاة الرجل في جماعة على صلاة الرجل وحده خمس وعشرون درجة في الجنة ( 1 ) . 29 - كتاب زيد النرسي : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن قوما جلسوا عن حضور الجماعة فهم رسول الله صلى الله عليه وآله أن يشعل النار في دورهم حتى خرجوا وحضروا الجماعة مع المسلمين . بيان : ظاهر هذا الخبر وأمثاله وجوب الجماعة في اليومية ، ولم ينقل عن أحد من علمائنا القول به . وخالف فيه أكثر العامة فقال بعضهم : فرض على الكفاية في الصلوات الخمس ، وقال آخرون : إنها فرض على الأعيان ، وقال بعضهم : إنها شرط في الصلاة تبطل بفواتها ، ولذا أول أصحابنا هذه الأخبار فحملوها تارة على الجماعة الواجبة كالجمعة ، وأخرى على ما وأما إذا تركها استخفافا . وربما يقال العقوبة الدنيوية لا تنافي الاستحباب ، كالقتل على ترك الأذان ، ولا يخفى ضعفه ، إذ لا معنى للعقوبة على مالا يلزم فعله ، ولا يستحق تاركه الذم واللؤم كما فسر أكثرهم الواجب به ، والقول بأنه كان واجبا في صدر الاسلام فنسخ أو كان الحضور مع إمام الأصل واجبا - فمع أن أكثر الأخبار لا يساعدهما - لم أر قائلا بهما أيضا ، وبالجملة الاحتياط يقتضي عدم الترك إلا لعذر ، وإن كان بعض الأخبار يدل على الاستحباب ، وكفى بفضلها أن الشيطان لا يمنع من شئ من الطاعات منعها وطرق لهم في ذلك شبهات من جهة العدالة ونحوها ، إذ لا يمكنهم إنكارها ونفيها رأسا ، لأن فضلها من ضروريات الدين ، أعاذنا الله وإخواننا المؤمنين من وساوس الشياطين . 30 - دعائم الاسلام : روينا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : من صلى الصلاة في جماعة فظنوا به كل خير ، واقبلوا شهادته ( 2 ) .

--> ( 1 ) الهداية : 34 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 153 .